مدرسة الحدين الثانوية النموذجية

أهداء الى كل من ساهم فى بناء هذا الصرح التعليمى العملاق الى أبائنا ومعلمينا وكل من له فضل علينا إهداء من خريجى المدرسة دفعه 2005/2006 وعنهم أيمن دومة مع تحيات أ/ شاكر ندا وأ/ عاطف عوض ابو احمد


    منهج الفلسفه كاملا الجزء الثانى

    شاطر

    أيمن دومة

    المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 08/05/2008

    منهج الفلسفه كاملا الجزء الثانى

    مُساهمة  أيمن دومة في الخميس مايو 08, 2008 1:43 pm

    أنواع الشك من حيث الهدف

    * الشك المذهبى
    و هو يتصف بالخصائص الآتية :
    1- مذهبى لأن صاحبه يتخذه مذهباً له فى حياته.
    2- دائم لأن صاحبه لايفكر فى تغييره بعد أن اقتنع به.
    3- هدف فى ذاته فإذا كان مذهباً عند الشخص و دائم لا يتغير فقد أصبح هدفاً فى ذاته .
    4- يؤدى إلى الشك فما دام هدفاًفى ذاته فإنه لا يؤدى إلى نتيجة جديدة .
    5- هدام و هذه نتيجة حتمية للخصائص السابقة حيث لابد من أن يتصف بالهدم دون البناء .

    * الشك المنهجى
    وهو يتصف بالخصائص التالية:
    1- منهجى لأن صاحبه يتخذه منهجاً له فى التفكير دون أن يتمسك به كمذهب .
    2- مؤقت لأنه ينتهى بإنتهاء الهدف منه وهو الوصول إلى اليقين .
    3- وسيلة لا غاية فهو وسيلة مؤقتة لتحقيق أهداف أبعد منه وأعلى.
    4- يؤدى إلى اليقين حيث اليقين هو الهدف الأساسى الذى نسعى إليه من استخدام الشك المؤقت .
    5- بنَّاء لأنه يستهدف اليقين فهو إذن نافع للفرد و المجتمع .
    الشك المذهبي و الانهيار الحضاري

    * مظاهر ارتباط الشك المذهبي المطلق بالانهيار الحضاري
    * ظهور الشك المطلق مع تفكك وانهيار المجتمع
    عندما تنهار حضارة مجتمع تـنحل فيه القيم وتتدهور الأخلاق وينتشر التشاؤم واللامبالاة واليأس والانهزامية ، ويحل التقليد والاقتباس محل التفكير الإبداعي ويظهر الشك المذهبي الهدام الذي يهدد الحياة الفكرية والاجتماعية في المجتمع 0

    * أمثلة الشك المذهبي
    حركة السوفسطائيين الذين ظهروا في المجتمع اليوناني والتي قادها (بروتاجوراس) وتصدى لها سقراط ومن بعده أفلاطون و أرسطو

    * الشك السوفسطائي و أزمة المجتمع
    كان الاصل الحقيقى لمعنى كلمة سوفطائى هو المعلم أو معلم الخطابة وكان معنى يشرف صاحبه ولكنه تدهور بعد ذلك واصبح وصمة عار تلحق بصاحبه ففي البداية كان السفسطائيون يعلمون الخطابة وكان الناس يحترمونهم ، ولكنهم بدءوا يمارسون ألاعيب لغوية ومغالطات منطقية ويجعلون الحق باطلاً والباطل حقاً ويستغلون قدراتهم هذه فى الدفاع عن المتهمين أمام المحاكم وتبرئتهم رغم ثبوت التهم عليهم 0
    أخذ السوفسطائيون يتاجرون بقدراتهم على الجدل والمغالطة ويعلمون شباب أثينا هذه المهارات مقابل أجور عالية مما أدى إلى انتشار موجه من الشك العام بين أبناء اليونان

    * مبادئ وأهداف الشك السوفسطائي
    1- اعتبار الحواس وسيلة المعرفة وليس العقل ,ولما كانت الحواس تختلف من شخص لآخر فإن المعرفة تصبح نسبية تختلف من شخص لآخر وليست هناك حقيقة واحدة ثابتة وعامة 0
    2- إثبات صدق القضايا المتناقضة في وقت واحد اعتمادًا على المغالطة 0

    * أهداف الشك السوفسطائي
    1-الكسب المالي باستخدام المغالطات في الدفاع عن المتهمين أمام المحاكم 0
    2-التسلية والسخرية وإثبات مهاراتهم في إثبات الرأي ونقيضه 0
    3-إثبات عجز العقل البشرى عن إدراك الحقيقة المطلقة 0

    * الشك السوفسطائي الهدام عند بروتاجوراس
    بروتاجوراس على الدين والمعرفةشك بروتاجوراس في الدين الوثني الذي كان سائدًا في عصره وألف كتابا عن آلهة اليونان قال فيه " أنا لا أعلم ما إذا كانت الآلهة موجودة أم غير موجودة لأن الموضوع غامض والعمر قصير " وقد هاجمه اليونانيون وأحرقت السلطات كتابه 0
    شك في المعرفة الإنسانية واعتبرها غير يقينية وقال إن الإنسان مقياس كل شيء ما يوجد وما لا يوجد 00 وليس هناك معرفة مطلقة يرجع إليها الجميع ولكن هناك " معارف نسبية متغيرة من فرد لآخر حسب اختلاف قوة الحواس عندهم "وكان بروتاجوراس يقصد هنا الإنسان الكائن الفرد بحواسه التى يدرك بها العالم وحده وليس الانسان العام الذى يتمثل فى الانسانية بالمفهوم العقلى 0

    * تصدى سقراط للرد على السوفسطائيين
    كان سقراط يتجول في شوارع أثينا وأسواقها يجادل السوفسطائيين ويبطل حججهم ويبين التناقض فيها 0
    وقد استخدم سقراط سلاح السوفسطائيين نفسه وهو " الجدل " وتوليد المعاني والألفاظ دون مغالطة 00 وقد رفض سقراط أن تكون الحواس الفردية النسبية المتغيرة هى وسيلة إدراك الحقيقة 0
    وقال إنه " العقل الإنساني " وبذلك مهد سقراط لقيام عصر فكري جديد في بلاده بلغ قمته على يدي تلميذيه أفلاطون وأرسطو 0
    * منهج سقراط
    استخدم سقراط في حواره مع السوفسطائيين منهج الجدل الذي يتم على مرحلتين وهما :
    1 - التهكم :
    فقد كان سقراط يدعى الجهل وعدم معرفته بالحقيقة وأنه مثل سائر الناس يبحث عنها 0 بينما يدعي السوفسطائيون معرفة الحقيقة وهم جاهلون لها بدليل تعارض آرائهم
    2 - التوليد :
    ويقصد به توليد الأفكار والمعاني عن طريق تحليل الألفاظ وردها إلى معانيها الحقيقية دون خداع أو مغالطة 00 فلم يكن سقراط يفرض رأيا معينا على المتحاورين 00 بل يحاول بالعقل والمنطق استخلاص هذه المعاني وتوليدها من عقولهم وعلى ألسنتهم 0
    مظاهر ارتباط الشك المنهجي بالبناء الحضاري

    * البحث عن اليقين كأساس لبناء الحضارة
    تقوم الحضارات على التقدم العلمي والارتقاء الفكري والتطور الجذري الشامل وكل هذا لابد أن يؤسس على اليقين وليس على الشك المذهبي الدائم 00 غير أن التوصل إلى اليقين الذى يقتضى نوعاً من الشك المنهجي المؤقت الذي هو وسيلة الوصول إلى اليقين ، وهذا هو المنهج الذي قامت عليه فلسفة الغزإلى في الحضارة الإسلامية 00 وفلسفة ديكارت في الحضارة الغربية 0

    الشك المنهجي في الحضارة الإسلامية " الغزالي "

    * أهداف الشك المؤقت عند الغزالي
    أبو حامد الغزالي من أكبر علماء الدين الإسلامي في عصره وكان يطلق عليه لقب " حجة الإسلام " ومن أشهر مؤلفاته " المنقذ من الضلال " 0
    بدأ الغزالي الشك منذ صباه عندما نظر إلى أمور الحياة نظرة تحليلية عملية باحثا عن مبادئها الأولى وعللها البعيدة 0
    وقد شك الغزالي في جميع الحقائق المتعارف عليها ، وبدأ يبحث بنفسه عن الحقيقة لكي يتوصل هو بجهده إلى اليقين حتى يصبح إيمانه بالإسلام قائما على الاقتناع الذاتي وليس على الوراثة من الوالدين 0

    * مجالات الشك المؤقت عند الغزالي
    وجه الغزالي شكه إلى الحواس والعقل والحياة الشعورية
    1- الشك في الحواس
    شك الغزالي في الحواس لأن المحسوسات مليئة بالمغالطات والأخطاء المنافية لليقين فالكوكب يبدو لنا في حجم الدينار وهو في الواقع أكبر من الأرض لذلك يجب رفض هذه المحسوسات 0

    2- الشك في العقل
    لأن أوليات العقل مثل ( قولنا العشرة أكبر من الثلاثة ) والنفي والإثبات لا يجتمعان في الشيء الواحد لكن الغزإلى شك فى هذه الاولويات ايضا على لسان الحواس إذ جعلها تخاطبه فى نفسه قائلا : إن الأوليات قد تبطل بعد حين فقد تظهر بعد فترة من الزمن قوة أعلى وأبعد من العقل تثبت خطأ الثقة في العقل وأولياته 0

    3-الشك في الحياة الشعورية عامة
    إن الحياة كلها قد تكون وهماً وخيالاً وقد تكون حلماً طويلاً لم نستيقظ منه حتى الآن لنعرف حقيقة الأمور مثل الأحلام التي نراها في النوم ونعتقد أنها حقيقة وعندما نستيقظ نكتشف أنها كانت وهما 0
    * انتقال الغزالي من الشك إلى اليقين والإيمان
    استمر شك الغزالي لمدة شهرين انتقل بعدهما إلى اليقين بعد أن زالت حالة الشك وقد مر في طريقه لليقين بالخطوات الثلاثه التالية :

    * طرق انتقال الغزالي من الشك الى اليقين
    1- المجاهدة الصوفية وتوهج النور الإلهي في القلب
    عندما بدأ الغزالي يعاني من الشك أسرع إلى الاعتكاف والزهد في الحياة وظل يمارس لمجاهدات الصوفية طوال مدة اعتكافه حتى وصل إلى مرحلة عليا من الكشف ساعدته على أن يقذف الله فــي قلبه " نور اليقين " وأصبح مكشوفا عنه الحجاب ليدرك بهذا النور الإلهي كل الحقائق اليقينية 0

    2 -الحدس القلبي للحقائق اليقينية
    إن النور الإلهي يساعد القلب على حدس الحقائق اليقينية التي تعجز عقولنا وحواسنا عن إدراكها فهو يرى أن هناك حقائق يقينية أعلى من العقل البشري ولا يدركها إلا من تصوف 0

    3- عودة الثقة واليقين فيما كان موضع شك سابق
    أخيرا عادت الطمأنينة إلى الغزالي بعد أن توصل بواسطة النور الإلهي والحدس القلبي إلى اليقين المنشود وشفي من مرض الشك وتيقن من وجود الله ووجوده نفسه ووجود العالم الخارجي 00 لأن اليقين القلبي بوجود الله يجعل الإنسان متيقنا من صحة مخلوقات الله ويجعل النور الإلهي والحدس القلبي وسائل يقينية لإدراك مختلف حقائق الوجود التي كانت موضع شك سابق 0
    الشك المنهجي في الحضارة الغربية "ديكارت "

    * النهضة الأوربية ومكانة ديكارت :
    نشأ ديكارت في عصر النهضة الأوربية الحديثة ومنذ بداية حياته حدد لنفسه مسارا فلسفيا وهدفا فكريا يتمثل في البحث عن الحقيقة ودعم اليقين, وقد نجح بالفعل في تحقيق هذا الهدف بمذهبه الفلسفي العقلي والذي سار على هديه معظم الفلاسفة المحدثين حتى أطلق عليه "أبو الفلسفة الحديثة " وإمام الشك المنهجي 0
    وقد عاش ديكارت في فرنسا "1596 -1650" في الوقت نفسه الذي عاش فيه " بيكون " في إنجلترا ،وقد اتفقا في ضرورة الانتقال من الشك المنهجي المؤقت إلى اليقين الدائم، غير أنهما اختلفا في طبيعة هذا اليقين حيث وجده بيكون في الاستقراء ووجده ديكارت في التأمل العقلي والمبادئ الرياضية 0

    * أهمية الشك المؤقت ومبرراته عند ديكارت
    يرى ديكارت أن معظم ما نعرفه ليس يقينا تماما وإنما أخذناه على علاته دون نقد, ولذلك فإنه من الضروري أن نشك في هذه المعارف ولو مرة واحدة لكي نؤسسها على اليقين إن الشك عند ديكارت 00 شك منهجي مؤقت لأنه يهدف للوصول إلى اليقين وليس شكا مذهبيا مطلقا 0
    تشبيه الشك بمثال ( سلة التفاح )
    إن العقل البشري يشبه سلة التفاح بها السليم والفاسد ومن الضروري أن نفرغ كل ما في السلة من التفاح ونستبعد الفاسد منه ونبقى على السليم 00 كذلك يجب أن نلقى كل ما في عقولنا من أفكار , ونقوم بفحصها فكرة فكرة ثم نقبل السليم منها ونرفض الخاطئ 0

    * الشك الديكارتي معرفي فقط :
    الشك نوعان : مؤقت ودائم 0
    والشك المؤقت ينصب على النواحي المعرفية فقط دون النواحي الخلقية والدينية المتصلة بحياة الإنسان العملية اليومية وذلك حتى لا يتفكك المجتمع 0
    والشك الدائم هدام وهو ينصب على الإرادة الإنسانية وأفعال الفرد 0
    ( المنهج الديكارتي )فى الشك

    أولا : الجانب السلبي في المنهج الديكارتي مجالات الشك )
    وهو يتمثل في الشك المؤقت في معارفنا العقلية وقد انصب شك ديكارت على ثلاثة مجالات أساسية هى : الحواس والحياة الشعورية والعقل 0 وهو الطريق نفسه الذى سلكه الغزإلى قبله والافتراضات نفسها تقريبا إلا أن الغزإلى توصل إلى اليقين بالحدس الصوفى القلبى ,بينما توصل ديكارت إلى اليقين بالتامل العقلى والتفكير الرياضى

    1 - الشك في الحواس
    إن الحواس خادعة لأن مدركاتها متغيرة, ومن الحكمة ألا نطمئن إلى من خدعونا ولو مرة واحدة كما أن اليقين المطلوب لن يتحقق إلا إذا طرحنا جانبًا -الحواس ومدركاتها المتغيرة 0

    2 - الشك في الحياة الشعورية
    يرى أن ما نقوم به من سلوك شعوري مثل ( القيام - الجلوس - المشي 00)مما ندركه بحواسنا لا يمكن الشك فيه 00 ولكن ديكارت يرفض ذلك : من يدرينا أن ما نراه الآن لم يكن إلا حلما طويلا مثل ما نراه في أحلام النوم ونظنه حقيقة 0 فقد يأتي وقت نستيقظ فيه ونتأكد أنه وهم وحلم طويل 0

    3 - الشك في العقل
    اعتقد ديكارت أيضا أن يكون اليقين موجوداً في الاستدلالات التي تستمد قوتها من بداهة العقل مثل قولنا ( إن مجموع 2 + 3 = 5 دائما )وقد رفض ديكارت ذلك بسبب ما أسماه(الشيطان الماكر).

    * الشيطان الماكر
    افترض ديكارت أن هناك ( شيطاناً ماكراً) يضلل عقولنا منذ وجودنا في الحياة وقد ظل يخدعنا ويصور لنا الوهم حقيقة وعلى ذلك فقد تكون هذه البدهيات العقلية خاطئة بسبب هذا الشيطان وهكذا كل الاستدلالات العقلية الأخرى قد تكون خاطئة 0

    * الجانب الإيجابي في المنهج الديكارتي :
    * الانتقال من الشك إلى اليقين
    اليقين الأول : يقين وجود النفس ( الكوجيتو )
    عندما شك ديكارت في الحواس والحياة الشعورية والعقل وجد نفسه أمام حقيقة لا يمكن الشك فيها وهى أن وراء عملية الشك ( ذات مفكرة ) وهى التي تفكر وتشك 0
    والذي يشك لابد أن يكون مفكرا 00 والذي يفكر لابد أن يكون موجودا . ولهذا قال عبارته الشهيرة ( أنا أفكر إذاً أنا موجود) وهو ما يسمى ( الكوجيتو الديكارتي )وبذلك يكون ديكارد قد توصل بالحدس العقلي إلى أول حقيقة يقينية لا يمكن الشك فيها وهى حقيقة الوجود أي( وجود الذات المفكرة )

    اليقين الثاني : يقين وجود الله
    من اليقين الأول أثبت ديكارت اليقين الثاني لأن الإنسان الذي يشك ويفكر يشعر أنه كائن ناقص يأتي به غيره إلى الوجود ثم يفنى بعد فترة قصيرة ويصبح عدما 0
    وشعور الإنسان بالنقص معناه أن لديه فكرة عن الكمال فمن الذي فطر فينا هذه الفكرة ؟
    إن هذه الفكرة جاءت إلينا بواسطة ( الله الكامل ) لأن وجودها في الذهن الداخلي للإنسان دليل على وجودها في العالم الخارجي دون أن تكون دليلا على أن الإنسان نفسه كامل 00 فالله إذن موجود

    اليقين الثالث : يقين وجود العالم
    ومن اليقين الثاني أثبت ديكارت اليقين الثالث لأنه طالما أن الله كامل وهو الذي غرس فينا فكرة الكمال 00 فهو أيضا صادق لا يكذب 00 وهذا الصدق الإلهي هو الذي يضمن لنا :
    صحة ويقين وجود العالم الخارجي الذي خلقه الله 0
    وهذا الصدق الإلهي هو الذي سيمنع الشيطان الماكر من خداع عقولنا 0
    وهو الذي يطمئنا على صحة إدراكنا لهذا العالم وموجوداته اليقينية الحقيقية 0
    وهكذا يكون ديكارت قد انتقل من الشك المؤقت إلى اليقين الدائم 0 يقين وجود ( الذات
    المفكرة ) ويقين ( وجود الله ) ويقين ( وجود العالم )0








    Basketball Basketball Basketball Basketball Basketball Basketball

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 11:39 am